الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
99
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
وكما يقول الحاكم النيسابوري - في الصفحة 371 من المجلد الثالث - من " المستدرك " فإن عليا ( عليه السلام ) قد استشهد بهذا الحديث يوم حرب الجمل أمام طلحة . كذلك في حرب صفين - كما يقول سليم بن قيس الهلالي - إن عليا كان في عسكره وأمام جمع من المهاجرين والأنصار والقادمين من أطراف البلاد ، فاستشهد بهذا الحديث فقام إثنا عشر من الذين أدركوا بدرا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأكدوا أنهم سمعوا الحديث من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وبعد علي ( عليه السلام ) استند إلى هذا الحديث سيدة الإسلام فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) والإمامان الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وعبد الله بن جعفر ، وعمار بن ياسر ، وقيس بن سعد ، وعمر بن عبد العزيز ، والمأمون الخليفة العباسي . بل أن عمرو بن العاص في رسالة له إلى معاوية أراد أن يثبت لمعاوية فيها أنه على علم تام بالحقائق الخاصة بمكانة كل من علي ( عليه السلام ) ومعاوية بالنسبة للخلافة ، فاستشهد صراحة بحديث الغدير ، وقد نقله الخطيب الخوارزمي الحنفي في كتابه " المناقب " صفحة 124 ( على الذين يرغبون في المزيد من التوضيح بشأن استدلال علي ( عليه السلام ) وأهل البيت وبعض الصحابة وغير الصحابة بحديث الغدير ، أن يرجعوا إلى الصفحات 159 - 213 ، من المجلد الأول من كتاب " الغدير " فقد أورد العلامة الأميني ( رحمه الله ) أسماء 22 من الصحابة ، وغير الصحابة ممن استدلوا بهذا الحديث ) . 3 5 - مفهوم الجملة الأخيرة من الآية يقولون : لو كانت الآية تخص تنصيب علي ( عليه السلام ) في الخلافة والولاية وترتبط بحديث غدير خم ، فما علاقة كل هذا بما جاء في آخر الآية : إن الله لا يهدي القوم الكافرين . للرد على هذا الاعتراض يكفي أن نعرف أن لفظة " الكفر " في اللغة وفي