الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
91
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
الذي قبله ، وإني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك بلغت ونصحت وجهدت فجزاك الله خيرا . قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك . قال : اللهم اشهد ، ثم قال : أيها الناس ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم . ثم ساد الجو صمت عميق ، ولم يسمع فيه سوى أزيز الرياح . . . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " . . . فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين " . فنادى مناد : وما الثقلان ، يا رسول الله ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله عز وجل ، وطرف بأيديكم فتمسكوا به لا تضلوا ، والآخر الأصغر عترتي ، وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فسألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا . ثم أخذ بيد علي فرفعها حتى رؤي بياض إباطهما ، وعرفه القوم أجمعون ، فقال : أيها الناس : من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه " " يقولها ثلاث مرات " ، وفي لفظ الإمام أحمد إمام الحنابلة : " أربع مرات " . ثم قال : " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ،