الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

494

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

لله تعالى ولمقامه الربوي العظيم ، وظلم لعباد الله ، وظلم النفس ، وللتعبير ب‍ " أظلم " في مثل هذه الموارد كما قلنا سابقا ، جانب نسبي ، وعلى هذا فلا مانع من استعمال نفس هذا التعبير بالنسبة إلى بعض الذنوب الكبيرة الأخرى . كما ويستفاد من هذه الآية أيضا أن الهداية والإضلال الإلهيين لا يكونان بالجبر ، بل إن لهما مقدمات وعللا تبدأ من الإنسان نفسه وتتحقق بفعله هو ، فعندما يعمد أحد باختياره إلى ممارسة الظلم والجور يحرمه الله حينئذ من عنايته وحمايته ، ويتركه يضيع في متاهات الحيرة والضلالة . * * *