الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

471

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات وربك الغنى ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين ( 133 ) إن ما توعدون لات وما أنتم بمعجزين ( 134 ) قل يقوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون ( 135 ) 2 التفسير الآية الأولى تستدل على ما سبق في الآيات التي مرت بشأن عدم ظلم الله تعالى ، وتؤكد أن الله لا حاجة له بشئ وهو عطوف ورحيم ، وعليه لا دافع له على أن يظلم أحدا أبدا ، لأن من يظلم لابد أن يكون محتاجا ، أو أن يكون قاسي القلب فظا : وربك الغني ذو الرحمة كما أنه لا حاجة له بطاعة البشر ، ولا يخشى من ذنوبهم ، بل إنه قادر على إزالة كل جماعة بشرية ووضع آخرين مكانها كما فعل بمن سبق تلك الجماعة : إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم من يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين . بناءا على ذلك فهو غني لا حاجة به إلى شئ ، ورحيم ، وقادر على كل شئ ، فلا يمكن إذن أن نتصوره ظالما .