الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
445
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
مفروض على المجتمعات . نعم ، لو أن العقول المفكرة ، مصلحي المجتمعات البشرية المخلصين ، والعلماء الهادين - وهم أقلية دائما - شنوا حملة شاملة لتنوير أفكار عامة الناس بحيث تنال المجتمعات قسطا من الوعي والرشد الفكري والاجتماعي ، لاقتربت وجهات نظر أكثرية كهذه إلى الحقيقة اقترابا كبيرا ، غير أن أكثرية غير راشدة وغير واعية ، بل فاسدة ومنحرفة وضالة ، لا تستطيع أن تقيل عثرة نفسها أو غيرها ! لذلك فالأكثرية وحدها لا تكفي ، وإنها الأكثرية المهتدية هي القادرة على حل مشاكل المجتمع إلى الحد الذي يستطيعه بشر . وإذا كان القرآن في كثير من المواضع يذم الأكثرية ، فالمقصود هو الأكثرية غير الرشيدة دون شك . * * *