الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
358
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدن ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربى شيئا وسع ربى كل شئ علما أفلا تتذكرون ( 80 ) وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطنا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ( 81 ) الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون ( 82 ) وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجت من نشاء إن ربك حكيم عليم ( 83 ) 2 التفسير تعقيبا على ما جرى بحثه في الآيات السابقة بشأن استدلالات إبراهيم ( عليه السلام ) التوحيدية ، تشير هذه الآيات إلى ما دار بين إبراهيم والأقوام المشركة من عبدة الأصنام ، الذين بدأوه بالمحاجة وحاجه قومه . فرد عليهم إبراهيم ( عليه السلام ) قائلا : لماذا تجادلونني في الله الواحد الأحد وتخالفونني فيه ، وهو الذي وهبني من الدلائل المنطقية الساطعة ما هداني به إلى