الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
342
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآية وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير ( 73 ) 2 التفسير هذه الآية دليل على ما جاء في الآية السابقة ، وعلى ضرورة التسليم لله واتباع رسوله ، لذلك تقول : هو الذي خلق السماوات والأرض بالحق . إن مبدأ عالم الوجود هو وحده الجدير بالعبادة ، وهو وحده الذي يجب الخضوع والتسليم له ، لأنه خلق الأشياء لمقاصد حقة . المقصود من ( الحق " في الآية هو الأهداف والنتائج والمنافع والحكم ، أي أن كل مخلوق قد خلق لهدف وغاية ومصلحة ، وهذه الآية تشبه الموضوع الذي تتناوله الآية ( 77 ) من سورة ص التي جاء فيها : وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا . ثم يقول : إنه فضلا عن كونه مبدع عالم الوجود ، فان يوم القيامة أيضا يقوم بأمره ، وإذا ما أصدر أمره بقيام ذلك اليوم فإنه يتحقق فورا : ويوم يقول كن