الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

273

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون ( 38 ) 2 التفسير لاتساع البحث حول هذه الآية ، سنبدأ بشرح ألفاظها ، ثم نفسرها بصورة إجمالية ، ثم نتناول سائر جوانبها بالبحث . " الدابة " من " دب " والدبيب المشي الخفيف ، ويستعمل ذلك في الحيوان والحشرات أكثر ، وقد ورد في الحديث " لا يدخل الجنة ديبوب " وهو النمام الذي يمشي بين الناس بالنميمة . " الطائر " كل ذي جناح يسبح في الهواء ، وقد يوصف بها بعض الأمور المعنوية التي تتقدم بسرعة واندفاع ، والآية تقصد الطائر الذي يطير بجناحيه . " أمم " جمع أمة ، وهي كل جماعة يجمعهم أمر ما ، كالدين الواحد أو الزمان الواحد أو المكان الواحد . " يحشرون " من " حشر " بمعنى " الجمع " ، والمعنى الوارد في القرآن يقصد به يوم القيامة ، وخاصة لأنه يقول : إلى ربهم .