الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

218

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية ولو نزلنا عليك كتبا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ( 7 ) 2 التفسير 3 منتهى العناد ! من عوامل انحرافهم الأخرى التكبر والعناد اللذين تشير إليهما ، هذه الآية ، أن المتكبر المكابر انسان عنيد في العادة ، لأن التكبر لا يسمح لهم بالاستسلام للحق والحقيقة ، والأفراد المتصفون بهذه الصفة يكونون عادة معاندين مكابرين ، ينكرون حتى الأمور الواضحة القائمة على الدليل والبرهان ، بل ينكرون حتى البديهيات ، كما نراه بأم أعيننا في المتكبرين من أبناء مجتمعاتنا . يشير القرآن هنا إلى الطلب الذي تقدم به جمع من عبدة الأصنام ( يقال أن هؤلاء هم نضر بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية ، ونوفل بن خويلد الذين قالوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لن نؤمن حتى ينزل الله كتابا مع أربعة من الملائكة ! ) ويقول : ولو أنزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين . أي أن عنادهم قد وصل حدا ينكرون فيه حتى ما يشاهدونه بأعينهم