الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

20

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين ( 45 ) 2 التفسير بعد الآيات التي تحدثت عن التوراة جاءت هذه الآية ، وهي تشير إلى حال الإنجيل وتؤكد بعثة ونبوة المسيح ( عليه السلام ) بعد الأنبياء الذين سبقوه ، وتطابق الدلائل التي جاء بها مع تلك التي وردت في التوراة ، حيث تقول الآية : وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة . . . ولهذه الجملة القرآنية تفسير آخر وهو أن عيسى المسيح ( عليه السلام ) قد أقر بحقيقة كل ما نزل في التوراة على النبي موسى ( عليه السلام ) كاقرار جميع الأنبياء ( عليهم السلام ) بنبوة من سبقوهم من الأنبياء ، وبعدالة ما جاؤوا به من أحكام . ثم تشير الآية الكريمة إلى انزال الإنجيل على المسيح ( عليه السلام ) وفيه الهداية والنور فتقول : وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور وقد أطلق اسم النور في القرآن المجيد على التوراة والإنجيل والقرآن نفسه ، حيث نقرأ بشأن التوراة قوله