الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
182
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآية يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لاعلم لنا إنك أنت علم الغيوب ( 109 ) 2 التفسير هذه الآية ، في الحقيقة ، تكملة للآيات السابقة ، ففي ذيل تلك الآيات الخاصة بالشهادة الحقة والشهادة الباطلة ، كان الأمر بالتقوى والخشية من عصيان أمر الله ، وفي هذه الآية تذكير بذلك اليوم الذي يجمع الله الرسل فيه ويسألهم عن رسالتهم ومهمتهم وعما قاله الناس ردا على دعواتهم يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم . لقد نفوا عن أنفسهم العلم ، وأوكلوا جميع الحقائق إلى علم الله وقالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب وعليه فإنكم أمام علام الغيوب وأمام محكمة هذا شأنها ، فاحذروا أن تنحرف شهادتكم عن الحق والعدل ( 1 ) . هنا يبرز سؤالان : الأول : إن ما يستفاد من الآيات القرآنية أن الأنبياء شهداء
--> 1 - يتضح من هذا أن يوم . . . مفعول به لفعل محذوف تفسره الآية السابقة وتقدير " اتقوا يوم " .