الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
147
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
فيزداد تأثيرها ، وتكون نتيجتها الإيمان الثابت الوطيد الذي يؤدي إلى العمل الصالح ، ولذلك لم يرد " العمل الصالح " بعد " الإيمان " في الجملة الثانية : ثم اتقوا وآمنوا أي أن هذا الإيمان من الثبوت والنفاذ بحيث لا حاجة معه لذكر العمل الصالح . وفي المرحلة الثالثة يدور الكلام على التقوى التي بلغت حدها الأعلى بحيث أنها فضلا عن دفعها إلى القيام بالواجبات ، تدفع إلى الإحسان أيضا ، أي إلى الأعمال الصالحة التي ليست من الواجبات . وعليه فإن هذه الضروب الثلاثة من التقوى تشير إلى ثلاث مراحل من الإحساس بالمسؤولية وكأنها تمثل المرحلة ( الابتدائية ) والمرحلة ( المتوسطة ) والمرحلة ( النهائية ) ، ولكل مرحلة قرينة تدل عليها في الآية . أما ما ذهب إليه مفسرون آخرون بشأن تناول الآية ثلاثة أنواع من التقوى وثلاثة أنواع من الإيمان فلا قرينة عليه ولا شاهد في الآية . * * *