الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
105
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
التدريجية . ولكن - كما قلنا - تضع الآية حدا فاصلا بقولها وعمل صالحا لكل قول ، وتشخص الحقيقة ، بخصوص تباين الأديان ، فتوجب العمل بآخر شريعة إلهية ، لأن العمل بقوانين منسوخة ليس من العمل الصالح ، بل العمل الصالح هو العمل بالشرائع الموجودة وبآخرها ( لمزيد من الشرح والتوضيح بهذا الشأن انظر المجلد الأول ص 217 . ثم إن هناك احتمالا مقبولا في تفسير عبارة من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا وهو إنها تختص باليهود والنصارى والصابئين ، لأن الذين آمنوا في البداية لا تحتاج إلى مثل هذا القيد ، وعليه ، فإن معنى الآية يصبح هكذا : إن المؤمنين من المسلمين - وكذلك اليهود والنصارى والصابئين ، بشرط أن يؤمنوا وأن يتقبلوا الإسلام ويعملوا صالحا - سيكونون جميعا من الناجين وإن ماضيهم الديني لن يكون له أي أثر في هذا الجانب ، وإن الطريق مفتوح للجميع ( تأمل بدقة ) . * * *