مؤسسة آل البيت ( ع )

8

مجلة تراثنا

وعبر عنهما بالثقلين وحث الأمة على اتباعهما والاسترشاد بهديهما ، في الحديث المتواتر : " إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا " . والمسلمون اليوم يملكون تراث نبيهم هذا ، الذي خلفه لهم ، طريقا أمينا للوصول إلى أهداف الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا هو الذي نصبته " تراثنا " أمامها فجعلت في مقدمة أهدافها " إحياء تراث أهل البيت عليهم السلام " ، أداء لحق هذا الثقل الذي غفل عن ذكره الغافلون . وكانت " تراثنا " قد أحيت ذكريات خالدة من قبل ، وشاركت فيها ، بأعداد خاصة ، وبمقالات عديدة ، مساهمة في تعظيم تلك الذكريات اعتقادا منها أن ذلك جزء من التراث الزمني ، الذي لا بد من إحيائه . و " تراثنا " إذ تقدس هذه الذكرى ، تعاهد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أن تجند طاقاتها في سبيل الإسلام وتراثه وتدعو الله أن يجزي نبينا العظيم عنا وعن الإسلام خير الجزاء . وأن يؤتيه الوسيلة ، والشفاعة ، والزلفى ، والكرامة والدرجة الرفيعة ، وأن يبلغه المقام المحمود عنده ، وأن يصلي عليه صلاة دائمة متواترة . وبهذا العدد : تدخل " تراثنا " عامها السادس ، وقد خلفت وراءها أعواما خمسة ، مثقلة بالجهود ، مزدانة بألوان شيقة من المعرفة التراثية ، قدمتها بكل إخلاص إلى محبي التراث المجيد . ولو أن التراث بنفسه ، يحتل موقعا استراتيجيا من الحضارة البشرية ، فما قدمته " تراثنا " في قصر المدة لا يمثل إلا جزءا مما وجب أن يعمل . إلا أن الذي لا يمكن التغاضي عنه . أن ما قامت به " تراثنا " هو " فريد " من نوعه ، في مثل الظروف والأجواء التي مرت بها ، في السنوات الخمس التي مضت . ولو أخذنا بنظر الاعتبار " الإخلاص " الذي التزمت به " تراثنا " في العمل ، و " الهدوء " و " التواضع " اللذان زانت بهما " نتاجها الخصب " وعدم اللجوء إلى ما يشوب