مؤسسة آل البيت ( ع )

69

مجلة تراثنا

رسول الله يقول ذلك لأبي إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا لا نبي بعدي ، وقد رأوا رسول الله حين نصبه لهم بغدير خم وسمعوه ، ونادى له بالولاية ، ثم أمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب ، وقد فرج رسول الله حذرا من قومه إلى الغار أجمعوا على أن يمكروا به ، وهو يدعوهم لما مجد عليهم أعوانا ، ولو وجد عليهم أعوانا لجاهدهم ، وقد كف أبي يده وناشدهم واستغاث أصحابه ، فلم يغث ولم ينصر ، ولو وجد عليهم أعوانا أجابهم ، وقد جعل في سعة كما جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سعة ، وتد خذلتني الأمة وبايعتك يا بن حرب . . . الخبر ( 161 ) . وفي احتجاج آخر للإمام المجتبى عليه السلام على معاوية : تعجب - يا معاوية - أن سمى الله من الأئمة واحد بعد واحد ، وقد نص عليهم رسول الله بغدير خم وفي غير موطن ، واحتج بهم عليهم ، وأمرهم بطاعتهم ، وأخبر أن أولهم علي بن أبي طالب ، ولي كل مؤمن ومؤمنة من بعده ، ؟ وأنه خليفته فيهم ووصيه ( 162 ) . 5 - ما جاء عن الإمام الحسين بن علي سيد الشهداء عليه السلام . وفي كتاب سليم بن قيس : لما كان قبل موت معاوية بسنة [ بسنين / خ . ل ] حج الحسين بن علي صلوات الله عليه وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر معه ، فجمع الحسين عليه السلام بني هاشم ، رجالهم ونساءهم ومواليهم ، ومن الأنصار ممن يعرفه الحسين عليه السلام وأهل بيته ، ثم أرسل رسلا : لا تدعوا أحدا ممن حج العام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المعروفين بالصلاح والنسك إلا اجمعهم لي . فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل وهم في سرادقه ، عامتهم من التابعين ، ونحو من مائتي رجل من أصحاب النبي ، فقام فيهم خطيبا ، فحمد الله وأثني عليه ، ثم قال :

--> ( 161 ) أمالي الشيخ 2 / 171 ، لاحظ أيضا : الاحتجاج : 289 البحار 10 / 138 / وأنظر 143 ، و 44 / 62 . ( 162 ) الاحتجاج : 287 .