مؤسسة آل البيت ( ع )

65

مجلة تراثنا

ومنها : ما روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في يوم الغدير ، وبحضرته جماعة من خاصته وقد احتبسهم للافطار وقد قدم إلى منازلهم الطعام والبر والصلاة والكسوة حتى الخواتيم والنعال ، وقد غير من أحوالهم ، وأحوال حاشيته ، وجددت له آلة غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه ، وهو يذكر فضل اليوم وقديمه ، فكان من قوله : " حدثني الهادي أبي ، قال : حدثني جدي الصادق عليه السلام ، قال : حدثني الباقر ، قال : حدثني سيد العابدين عليه السلام ، قال : إن الحسين قال : اتفق في بعض سنين أمير المؤمنين عليه السلام الجمعة والغدير فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم ، فحمد الله وأثنى عليه حمدا لم يسمع بمثله ، وأثنى عليه ما لم يتوجه إليه غيره ، فكان مما حفظ من ذلك . فأنزل الله على نبيه في يوم الدوح ما بين به عن إرادته في خلصائه وذوي اجتبائه ، وأمره بالبلاغ وترك الحفل بأهل الزيغ والنفاق ، وضمن له عصمته منهم ، وكشف عن [ من / خ . ل ] خبايا أهل الريب وضمائر أهل الارتداد وما رمز فيه . . . إن هذا يوم عظيم الشأن ، فيه وقع الفرج ورفعت الدرج ، ووضعت [ وضحت / خ . ل ] الحجج ، وهو يوم الإيضاح والإفصاح من المقام الصراح ، ويوم كمال الدين ، ويوم العهد المعهود ، ويوم الشاهد والمشهود . هذا يوم شيث ، هذا يوم إدريس ، هذا يوم يوشع ، هذا يوم شمعون ، . . . فلم يزل عليه السلام يقول : هذا يوم ، هذا يوم ، فراقبوا الله [ عز وجل ] واتقوه " الخبر ( 135 ) . هذا كله مضافا إلى حديث تلقي الركبان ( 136 ) ، وإلى ما تقدم في رواية صحيحة الإسناد عن الباقر عليه السلام من أن حديت الغدير وجدناه في كتاب علي وعرفناه به

--> ( 135 ) مصباح المتهجد / في أعمال يوم الغدير . مصباح الزائر / الفصل السابع ، عنه البحار 97 / 112 . ( 136 ) مسند أحمد 5 / 419 ، البداية والنهاية 5 / 212 ، كشف الغمة 1 / 318 ، مجمع الزوائد 9 / آخر 103 ، رجال الكشي : الرقم 45 ، شرح نهج البلاغة 3 / 208 ، الغدير 1 / 188 . إحقاق الحق 6 / 251 .