مؤسسة آل البيت ( ع )
50
مجلة تراثنا
على العدد ( 2 ) فهو فيما إذا كان بين اليومين شهر تام وثلاثة أشهر ناقصة ، وهكذا . ز - قد ظهر مما مر آنفا في كل مربع يكون العدد الأوسط أو العددان الأوسطان ، أقرب الأعداد إلى القياس ، وكلما بعدت الأعداد عنه أو عنهما ، بأن علت أو انخفضت يكون احتمال تحققها أبعد ، فني المربع [ 11 / 1 ] الذي مثلنا به آنفا ، يكون العدد ( 1 ) أقرب الأعداد إلى القياس وأكثرها احتمالا للوقوع ، والعددان ( . ) و ( 2 ) يكونان بعده في الاحتمال ، وأضعف الاحتمالات هما العددان ( 6 ) و ( 3 ) بل العدد ( 6 ) غير ممكن كما مر في " ه " . نظرة إلى الجدول عند تفحص الجدول نرى أن القول المشهور بين العامة الذي ربما ادعي الإجماع عليه - وهو كون يوم عرفة يوم الجمعة - لا مجتمع مع وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في 28 صفر كما عند مشهور الخاصة ، ولا مع وفاته في 12 ربيع الأول كما هو أشهر الأقوال عند العامة . نعم ، مجتمع مع وفاته في 2 ربيع الأول - على بعد - بناء على كون الشهور الثلاثة ( ذي الحجة ، محرم ، صفر ) أشهرا تامة ، وأقرب منه كون وفاته في 1 ربيع الأول . والإشكال هذا معروف ، وأول من رأيته قد نبه عليه ، هو أبو القاسم السهيلي في كتابه " الروض الآنف " وفي كلامه شئ من المسامحة ( 103 ) . وقد نقل ابن كثير ذلك عنه في " البداية والنهاية ، ) مع تصحيح خطئه ثم قال : ولا يمكن الجواب عنه إلا بمسلك واحد ، وهو اختلاف المطالع ، بأن يكون أهل مكة رأوا هلال ذي الحجة ليلة الخميس ، وأما أهل المدينة فلم يروه إلا ليلة الجمعة . . . وإذا كان أول ذي الحجة عند أهل المدينة الجمعة وحسبت الشهور بعده كوامل ، يكون أول
--> ( 103 ) الروض الآنف 4 / 270 .