مؤسسة آل البيت ( ع )

47

مجلة تراثنا

الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول لتمام عشر سنين ( 101 ) وهذا القول خال من التهافت ، ولازمه نقصان شهر صفر . ومن الأمور التي يمكن الاعتماد عليها أيضا في هذا البحث بداية التأريخ اليزدجردي فقد نقل في " دائرة معارف فارسي " عن كوشيار أن التاريخ اليزدجردي يبتدأ من يوم الخميس 22 ربيع الأول للسنة الحادية عشرة ، وذكر المسعودي أن الفاصل بين مبدأ التاريخ الهجري ومبدأ التاريخ اليزدجردي يكون 3624 يوم ، وهذا ينطبق كاملا على ما ذكره كوشيار ( 102 ) . أقول : إن هذا التأريخ ينطبق على كون 12 ربيع الأول يوم الاثنين وهو أشهر الأقوال في وفاة النبي ملى الله عليه وآله ، بين العامة ، فحينئذ لا حاجة للبحث عن هذا مستقلا . هذا ، والمقارنة بين الأقوال الواردة في وفاة النبي صلى الله عليه وآله والروايات المتقدمة تدلنا على عدم توافقها جميعا بل كثير منها تختلف عنها ، ولتسهيل الأمر في هذه المقارنة وضعنا جدولا يبين ذلك بوضوح ، ولم نعتمد في هذا الجدول على الأقوال الشاذة في تأريخ وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا على ما مر آنفا من تاريخ شكايته ومبدأ السنة اليزدجردية ، لوضوح حكمها من تاريخ وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ، مضافا إلى أن البعض منها مشتمل على التناقض في نفسه صريحا أو ظاهرا . وقبل استعراض الجدول نشير إلى نكتة أخرى ، وهي أن مكة والمدينة متفقتان في الأفق تقريبا حيث أن الاختلاف في خطيهما الطولي أقل من درجة ، فلا يكون بينهما تفاوت مهم في رؤية الهلال ، ولذا لم نجعل مدار البحث على اختلاف المطالع :

--> ( 101 ) البداية والنهاية 5 / 255 . ( 102 ) دائرة معارف فارسي 2 / 2366 " مادة گاهنامه " .