مؤسسة آل البيت ( ع )
450
مجلة تراثنا
قلنا له : أنكرنا ذلك من قبل أن القائلين بأنه استحقها بعد عثمان مجمعون على أنها لم تحصل له في ذلك الوقت بيوم الغدير ولا بغيره من وجوه النص عليه ، وإنما حصلت له بالاختيار ، وكل من أوجب له الإمامة بالنص أوجبها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله من غير تراخ في الزمان ، والحمد لله . حدثني القاضي أبو الحسن أسد بن إبراهيم السلمي الحراني رحمه الله قال : أخبرني أبو حفص عمر بن علي العتكي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن هارون ، الحنبلي ، قال : حدثنا حسين بن الحكم ، قال : حدثنا حسن بن حسين ، قال : حدثنا أبو داود الطهوي ، عن عبد الأعلى الثعلبي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي ، قال : قام علي عليه السلام خطيبا في الرحبة وهو يقول : " أنشد الله امرأ شهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخذا يدي ورفعهما إلى السماء وهو يقول : يا معشر المسلمين ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ فلما قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وأنصر من نصره وأخذل من خذله ، إلا قام فشهد بها " . فقام بضعة عشر بدريا فشهدوا بها ( 55 ) ، وكتم أقوام فدعا عليهم ، فمنهم من برص ، ومنهم من عمي ، ومنهم من نزلت به بلية في الدنيا ، فعرفوا بذلك حتى فارقوا الدنيا ( 56 ) .
--> ( 55 ) حديث المناشدة تناقلته كتب الحديث والتأريخ وأرسلته إرسال المسلمات ، ولست أدري ماذا يحاول أن يكتم البعض عندما يريد أن يصرف أذهان الناس عن يوم الغدير ويشير بكل صراحة إلى أن هذا اليوم هو من نتاج عقول الشيعة وتخرصاتهم ! ، وليث شعري ماذا يفعلون أمام هذا السيل العارم من الأحاديث الصحاح التي تحفل بها العديد من المراجع ؟ ! أنظر : مسند أحمد 1 : 84 و 88 و 119 ، 5 : 336 ، أسد الغابة 2 : 233 و 3 : 93 و 307 و 5 : 276 حليه الأولياء 5 : 26 ، أنساب الأشراف 1 : 156 / 169 ، البداية والنهاية 5 : 210 - 211 ، كفاية الطالب : 63 ، فرائد السمطين 1 : 68 / 34 ، المناقب - للخوارزمي - : 95 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 19 : 217 . ( 56 ) المشهور - كما تنقله المصادر - أن ستة من الصحابة أصابتهم دعوة أمير المؤمنين عليه السلام عند إعراضهم وامتناعهم عن الشهادة له بما شهدوه وسمعوه يوم الغدير . . وهم : ( 1 ) أنس بن مالك ( 2 ) البراء بن عازب ، ( 3 ) جرير بن عبد الله البجلي ، ( 4 ) زيد بن أرقم ، ( 5 ) الرحمن بن مدلج ، ( 6 ) يزيد بن وديعة . أنظر : أنساب الأشراف 1 : 156 / 169 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد المعتزلي - 19 : 217 ، السيرة الحلبية 3 : 274 .