مؤسسة آل البيت ( ع )
45
مجلة تراثنا
وفي المناقب لابن شهرآشوب : أنه توفي في الثاني من صفر ( 95 ) ، وتفرده بهذا القول مع عدم الإشارة إلا إلى القول بوفاته صلى الله عليه وآله وسلم في 12 ربيع الأول يؤيد كونه من سهو القلم ، ولعل الصواب أنه توفي في الثاني من ربيع الأول . ومن الأمور التي تعين تاريخ وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما ذكروه من مدة الفصل بين آيتي الإكمال والتبليغ ووفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد يستفاد بهذا الطريق ، من رواية أن إسحاق عن أبي جعفر عليه السلام المارة في صدر الفصل ، أن وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت في 27 ربيع الأول أو قبله بقليل . وقد ورد في عدة روايات أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توفي بعد نزول آية الإكمال بأحد وثمانين يوما ( 96 ) . قال العلامة المجلسي : هذا على ما رواه العامة من كون ، وفاة الرسول في ثاني عشر ربيع الأول ، يكون نزول الآية بعد يوم الغدير بقليل ( 97 ) . لكن يصح تطبيقه على يوم الغدير أيضا بناء على كون الشهور الثلاثة - ذي الحجة ومحرم وصفر - كلها نواقص ، كمشار إليه في هامش البحار هذا ، لكن في تفسير الطبري . قالوا : وكان ذلك في يوم عرفة عام حج النبي ( صلى الله عليه وآله ) حجة الوداع . . . وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعش بعد هذه الآية إلا إحدى وثمانين ليلة ( 98 ) . ويعني هذا أن وفاة النبي صلى الله عليه وآله في الثلاثين من صفر ، أو أول ربيع الأول ، أو الثاني ، أو الثالث منه ، بناء على نقصان الشهور وكمالها . ومن الأمور التي يمكن الاعتماد عليها في هذا البحث : تأريخ اشتكاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
--> ( 95 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 176 . ( 96 ) تفسير الطبري 6 / 49 و 50 ، مناقب ابن شهرآشوب 3 / 23 . ( 97 ) بحار الأنوار 37 / 156 . ( 98 ) تنير الطبري 6 / 49 .