مؤسسة آل البيت ( ع )

408

مجلة تراثنا

حدثني القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي ، قال : حدثنا عمر بن محمد بن سيف بالبصرة سنة سبع وستين وثلاثمائة ، قال : حدثنا محمد ابن أحمد بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن ضوء بن صلصال بن الدلهمس بن جهل ابن جندلي ، قال : حدثني أبي ضوء بن صلصال ، عن صلصال بن الدلهمس ، قال : كنت أنصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أبي طالب قبل إسلامي ، فإني يوما لجالس بالقرب من منزل أبي طالب في شدة القيظ إذ خرج أبو طالب إلي شبيها بالملهوف ، فقال لي : يا أبا الغضنفر ، هل رأيت هذين ؟ الغلامين ؟ يعني النبي صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام . فقلت : ما رأيتهما مذ جلست . فقال : قم بنا في الطلب ، فلست آمن قريشا أن تكون اغتالتهما . قال : فمضينا حتى خرجنا من أبيات مكة ، ثم صرنا إلى جبل من جبالها فاسترقيناه إلى قلته ، فإذا النبي صلى الله عليه وعلى آله ، وعلي عليه السلام عن يمينه ، وهما قائمان بإزاء عين الشمس يركعان ويسجدان . قال : فقال أبو طالب لجعفر ابنه : صل جناح ابن عمك . فقام إلى جنب علي فأحس بهما النبي صلى الله عليه وآله فتقدمهما ، وأقبلوا على أمرهم حتى فرغوا مما كانوا فيه ، ثم أقبلوا نحونا فرأيت السرور يتردد في وجه أبي طالب ، ثم انبعث يقول : إن عليا وجعفرا ثقتي * عند مهم الأمور والكرب لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب ( 53 ) وقد أتت الأخبار بأن زيد بن حارثة تقدم أبا بكر في الإسلام ( 54 ) ، بل قد روي

--> ( 53 ) الأوائل - للعسكري - : 75 ، روضة الواعظين : 86 ، تفسير روح الجنان - لأبي الفتوح الرازي - 4 : 211 . ( 54 ) الكامل في التأريخ 2 : 59 ، تأريخ الطبري 2 : 317 ، سيرة ابن هشام 1 : 264 .