مؤسسة آل البيت ( ع )
38
مجلة تراثنا
وسلم ، ففي رواية خطبة الغدير المبسوطة أن النبي صلى عليه وآله وسلم تنحى عن يمين الطريق إلى جنب مسجد الغدير ، وقد تقدم في صحيحة حسان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام : فلما انتهينا مسجد الغدير نظر إلى مبسرة المسجد فقال . ذلك موضع قدم رسول الله حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 67 ) . والظاهر أن محل منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان خارجا من المسجد كما يستفاد من رواية خطبة الغدير المبسوطة ، ويمكن تطبيق صحيحة حسان الجمال عليه . ويستفاد ذلك من أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقم ما تحت الشجرات للتهيؤ لخطبته . وفي رواية : نزلنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بواد يقال له [ وادي ] خم ، فأمر بالصلاة فصلاها بهجير ، قال : فخطب وظلل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على شجرة [ سمرة ] من الشمس ( 68 ) . وفي رواية البراء بن عازب وزيد بن أرقم ، قالا : كنا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم الغدير ونحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه ( 69 ) . وفي رواية ( ابن امرأة زيد بن أرقم : فخرجنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم شديد الحر وإن منا لمن يضع رداء ه على رأسه وبعضه على قدميه من شدة الرمضاء ، حتى انتهينا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلى بنا الظهر ثم انصرف إلينا فقال : " الحمد لله نحمده ونستعينه " الخبر ( 70 ) . لكن في صحيح أبان [ بن عثمان ] عن أبي عبد الله عليه السلام . " يستحب الصلاة في مسجد الغدير لأن النبي صلى الله عليه وآله أقام فيه أمير المؤمنين عليه
--> ( 67 ) راجع هامش 9 . ( 68 . . . ( 69 ) . . . ( 70 ) المناقب لابن المغازلي : 16 ، العمدة لابن - بطريق : 104 .