مؤسسة آل البيت ( ع )
360
مجلة تراثنا
المبحث الخامس في بيان القول المختار في المسألة . المتحصل من جميع ما مر إلى حد الآن أن الحكم بخطأ الشيخ مشكل ، لكن مع ذلك الظاهر عدم كون كتاب حديث الشورى لعمرو بن ميمون ، وعدم كون كتاب مسائل اليهودي له ، وعدم ثبوت تكنية والد عمرو بن ميمون بأبي المقدام . وتوضيح ذلك : أن الصدوق حكى في الخصال ، حكاية مسائل رأس اليهود عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي سنده : موسى بن عبيد ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن محمد بن الحنفية رضي الله عنه ، وعنه أيضا : عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 18 ) . وعمرو بن أبي المقدام الراوي عن أبي إسحاق السبيعي ، وجابر هو عمرو بن ثابت بن هرمز ( 19 ) . فالظاهر أن كتاب مسائل اليهودي لعمرو بن أبي المقدام المعروف . هذا ، وأما كتاب حديث الشورى فالظاهر أنه لعمرو بن شمر ، ففي الاحتجاج : روى عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام . . وذكر حديث الشورى بالتفصيل وفيه : " فلما رأى أمير المؤمنين عليه السلام ما هم القوم من البيعة لعثمان قام فيهم ليتخذ عليهم الحجة ، فقال لهم : اسمعوا مني كلامي ، فإن يك حقا فاقبلوا ، وإن يك باطلا ، فأنكروا . ثم قال : أنشدكم الذي يعلم صدقكم إن صدقتم ، ويعلم كذبكم إن كذبتم ، هل فيكم أحد صلى القبلتين كلتيهما غيري ؟ قالوا : لا . . . إلى أن قال : نشدتكم بالله ، هل فيكم أحد نصبه رسول الله يوم غدير خم بأمر .
--> ( 18 ) الخصال : 364 ، باب السبعة ح 58 . ( 19 ) لاحظ : تهذيب التهذيب 8 / 9 ، الكافي 1 / 374 ، الاختصاص : 257 و 334 وقارنه على سبيل المثال مع : الكافي 1 / 181 و 228 ، و 2 / 151 ، و 5 / 151 ، و 6 / 274 ، التهذيب 7 / ح 17 ، و 9 / ح 407 ، البصائر : 4 و 193 و 255 .