مؤسسة آل البيت ( ع )

304

مجلة تراثنا

بما أوتي من حول وقوة ، فقد عاون المخلصين . . . " . ونشر له مقالات كثيرة في مجالات ذلك العصر ، وخضع له أدباء عصره ، وأذعنوا بتفوقه وتقدمه ، وله مؤلفات كثيرة طبع قسم منها ، كما وله شعر كثير ، وتصدى من بعده سبطه السيد مهدي الشيرازي الخطيب النجفي بجمع مؤلفاته ورسائله وفوائده وقصائده ونظمه وكل ما ظفر به من آثاره وأعدها للنشر ، وصادف هذا الكابوس الرهيب في العراق ، فرج الله فيها عن العباد والبلاد بهلاك هذا الطاغية أزاحه الله عن هذا الوطن الإسلامي الحبيب وأراح المسلمين منه . وأما كتابه هذا فقد ذكره شيخنا - رحمه الله - في الذريعة 8 / 104 قائلا : " الدرة الغروية والتحفة العلوية : في بيان طرق حديث الغدير المنتهية إلى ثلاثمائة طريق ، ثم التكلم في دلالته ، ثم بعض الأشعار المذكور فيها الغدير . . . " . ومن شعره في مدح أمير المؤمنين عليه السلام وذكر يوم الغدير قوله رحمه الله : فآل طه وكتاب أحمد * كل عن الآخر حتما أعربا إليهما دعا النبي معلنا * بأن من ناواهما فقد كبا خص الوصي المصطفى بإمرة * معقودة عليه للحشر حبا وكان منه مثل هارون لموسى * رتبة بين الورى ومنصبا وإن في حديث نجران غدا * نفس النبي مفخرا وحسبا ومن حديث الثقلين كم حوى * فضيلة السبق وحاز القصبا ويوم خم فادكر حديثه * وأحفه السؤال واتل الكتبا فإذ رقى المختار فيه منبر * الأكوار يلقي في ذراها الخطبا مبينا خلافة من بعده * لم يحوها إلا الإمام المجتبى يدعو : ألا من كنت مولاه فذا * حيدر مولاه ، أطاع أو أبى والمرتضى مثلي وإني منكم * أولى بكم ، يجلو سناه الغيهبا عنوا له إذ ذاك لكن القلوب * دب فيها وغرقد ألهبا وكان ردء المصطفى بنجدة * قد شهدت بها الحزوم والربى