مؤسسة آل البيت ( ع )
202
مجلة تراثنا
ألفا " . وترجم له السيد بحر العلوم في رجاله 3 / 1 31 - 323 فقال : " شيخ المشايخ الجلة ، ورئيس رؤساء الملة ، فاتح أبواب التحقيق بنصب الأدلة ، الكاسر بشقائق بيانه الرشيق حجج الفرق المضلة ، اجتمعت فيه خلال الفضل ، وانتهت إليه رئاسة الكل ، واتفق الجميع على علمه وفضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته . وكان - رضي الله عنه - كثير المحاسن جم المناقب ، حديد الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، واسع الرواية خبيرا بالرجال والأخبار والأشعار . وكان أوثق أهل زمانه في الحديث ، وأعرفهم بالفقه والكلام ، وكل من تأخر عنه استفاد منه . . " . ولنقف إلى هذا الحد ، وهذا غيض من فيض ، مما ذكره أصحابنا في هذا العبقري العظيم ، فكل كتبنا الرجالية والحديثية والكلامية والفقهية والتاريخية ، وكتب الطرق والإجازات والفهارس والأثبات ، له فيها الذكر الجميل والثناء العاطر واستشهاد بأقواله وآرائه . ودراسة كل جانب من جوانب حياته يأتي مجلدا برأسه ، فدراسة حياته دراسة شاملة يستدعي مجلدات ، ولعل الله سبحانه يقيض لهذا الأمر من يقوم به ، أو يتولاه غير واحد من شبابنا العاملين وفقهم الله . كما وأرجوه سبحانه أن يقتض من هذه الطائفة زمرة صالحة تتبنى إقامة مهرجان ألفي لذكراه الخالدة أداء لبعض ما له عليها من جميل وجميل . وأما مخالفونا فقد ترجموا له بكل إكبار وتجلة فرضه هذا العبقري العملاق عليهم ، ممزوجا بالسباب والشتائم الناشئين عن غل وغيظ وحقد ، وذلك أدل شئ على ما لهذا المجاهد العظيم من تأثير كبير في مجتمع ذلك اليوم بجهود وتضحيات ونشاط واسع ودؤوب ، ومثابرة وراء صالح الأمة وهدايتها إلى سبيل الحق ومكافحة الباطل وتزييف الضلالات ، وما كان له من أثر كبير في حاضرة الإسلام الكبرى بغداد في