مؤسسة آل البيت ( ع )
140
مجلة تراثنا
الرسول بلغ . . . ( 53 ) . 7 - عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزل بخم ، فتنحى الناس عنه ، ونزول معه علي بن أبي طالب : فشق على النبي تأخر الناس ، فأمر عليا فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام فيهم ، متوسد ( يد ) علي بن أبي طالب فحمد الله ، وأثني عليه ، ثم قال : أيها الناس إنه قد كرهت تخلفكم عني ، حتى خيل إلي : أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني . . . ( 54 ) . 8 - ويقول نص آخر : أنه لما أمر صلى الله عليه وآله وسلم بنصب علي عليه السلام : خشي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قومه ، وأهل النفاق والشقاق : أن يتفرقوا ويرجعوا جاهلية لما عرف من عدواتهم ولما ينطوي عليه أنفسهم لعلي عليه السلام من العداوة والبغضاء وسأل جبرئيل أن يسأل ربه العصمة من الناس . ثم تذكر الرواية : أنه انتظر ذلك حتى بلغ مسجد الخيف فجاء جبرئيل . فأمره بذلك مرة أخرى ولم يأته بالعصمة ثم جاء مرة أخرى في كراع الغميم - موضع بين مكة والمدينة - وأمره بذلك ، ولكنه لم يأته بالعصمة . ثم لما بلغ غدير خم جاء بالعصمة فخطب صلى الله عليه وآله وسلم الناس ، فأخبرهم : أن جبرئيل هبط إليه ثلاث مرات يأمره عن الله تعالى بنصب علي عليه السلام إماما ووليا للناس - إلى أن قال : وسألت جبرئيل : أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك إليكم - أيها الناس - لعلمي بقلة المتقين وكثرة المنافقين وإدغال الآثمين وختل المستهزئين بالإسلام الذين وصفهم الله في كتابه بأنهم : يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ويحسبونه هينا ، وهو عند الله عظيم وكثرة أذاهم لي في غير مرة ، حتى سموني
--> ( 53 ) راجع : مجمع البيان 3 / 233 وتفسير العياشي 1 / 331 وتفسير البرهان 1 / 498 وشواهد التنزيل 1 / 192 والغدير 1 / 219 و 223 و 377 وعن المجمع ، وعن روح المعاني 2 / 348 . ( 54 ) راجع : مناقب علي بن أبي طالب - لابن المغازلي - 25 والعمدة لابن البطريق - 107 ، والغدير 1 / 22 عنه وعن الثعلبي في تفسيره ، كما في ضياء العاملين .