مؤسسة آل البيت ( ع )
119
مجلة تراثنا
( الإمامة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) قال أحد متأخريهم . ما الدليل على أن تكون هذه الإمامة بمعنى الحكومة والرئاسة ؟ فليكن إماما في الباطن ، ويكون أبو بكر ومن بعده الأئمة في الظاهر ! قال هذا . . . وكأنه قد فوض إليه أمر تقسيم الإمامة ، فلهذا الإمامة الباطنية كما يقول الصوفية ، ولأولئك الإمامة الظاهرية ! ! وكأنه جهل مجئ ( المولى ) بمعنى ( الرئيس ) و ( المليك ) و ( المتصرف في الأمر ) ونحو ذلك مما هو ظاهر في الحكومة والرئاسة . . . ( 48 ) بين " الغدير " و " الحوض " وبعد . . . فلقد كان يوم الغدير وحديثه . . . آخر مراحل الابلاغ والإعلام . . . وهو في هذه المرة لم يكن . . . ولم يشبه . . . بل ينص ويصرح . . . لقد كان ما قاله صلى الله عليه وآله وسلم وافيا بالغرض ، وإلا لما نزلت بعده آية إكمال الدين ، بعد ما نزلت قبله آية التبليغ وأنه إن لم تفعل فما بلغت رسالته . وحينئذ تصل النوبة إلى التهديد والتحذير من مغبة المخالفة والتبديل . وما عساه يفعل . . . فقد أدى ما عليه ، لكنه في أخريات أيامه . . . وسوف لن يرى هذه الجموع بعد اليوم . . . وهو يعلم بما سيكون في أمته . . . وما عساه يفعل . . . لقد ذكرهم بالموقف التالي . . . والموطن الذي سيجتمع بهم . . . حيث يردون عليه . . . لقد ربط بين " الغدير " و " الحوض " في خطبته . . . إذ قال لهم قبل أن يأخذ بيد علي فيقول فيه ما قال :
--> ( 48 ) خلاصة عبقات الأنوار 8 / 98 - 113 .