مؤسسة آل البيت ( ع )
106
مجلة تراثنا
وهكذا . . . حتى كان يوم الغدير ، فأمر بأن يبلغ - وهو في أواخر حياته - ما كان يبلغه منذ أوائل دعوته . . . وخبر الغدير وحديثه . . . مما أذعن بثبوته علماء المسلمين ونصوا علي تواتره وألفوا فيه الكتب . . . بل إنه من ضروريات التاريخ ، حتى كاد أن يكون التشكيك في ثبوته بمنزلة التشكيك في وجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونبوته . . . حديث الغدير لقد قال صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن نودي بالصلاة وصلي بالناس صلاة الظهر : " أيها الناس ، قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي قبله ، وإني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون . فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت وجهدت . فجزاك الله خيرا . قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في لقبور ؟ قالوا : نشهد بذلك . قال : اللهم اشهد . ثم قال : أيها الناس ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم . قال : فإني فرط على الحوض ، وأنتم واردون على الحوض ، وإن عرضه ما بين صنعاء وبصرى ، فيه أقداح عدد النجوم من فضة ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين . قيل : وما الثقلان يا رسول الله ؟