مؤسسة آل البيت ( ع )
45
مجلة تراثنا
وأجاب الإمام وغيره . عن الخبرين بالمعارضة بقوله : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . وهو حديث ضعيف . وأجاب الشيخ أبو إسحاق في ( شرح اللمع ) بأن ابن عباس خالف جميع الصحابة في خمس مسائل انفرد بها ، وابن مسعود انفرد بأربع مسائل ، ولم يحتج عليهما أحد بإجماع . . . " ( 98 ) . وفي مسلم الثبوت وشرحه : " ولا ينعقد الاجماع بالشيخين أميري المؤمنين أبي بكر وعمر عند الأكثر ، خلافا للبعض . ولا ينعقد بالخلفاء الأربعة خلافا لأحمد الإمام ولبعض الحنفية . . . قالوا : كون اتفاق الشيخين إجماعا ، قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . رواه أحمد ، فمخالفتهما حرام . . . قلنا : هذا خطاب للمقلدين ، فلا يكون حجة على المجتهدين ، وبيان لأهلية الاتباع ، لا حصر الاتباع فيهم ، وعلى هذا فالأمر للإباحة أو للندب ، وأحد هذين التأويلين ضروري ، لأن المجتهدين كانوا يخالفونهم ، والمقلدون كانوا قد يقلدون غيرهم ولم ينكر عليهم أحد ، لا الخلفاء أنفسهم ولا غيرهم ، فعدم حجية قولهم كان معتقدهم . وكذا اندفع ما قيل إن الايجاب ينافي هذا التأويل . . . " ( 99 ) . فهذه . نماذج من استدلال القوم بحديث الاقتداء بالشيخين . . . في مسائل الفقه والأصولين . . . لكن الذي يظهر من مجموع هذه الكلمات أن الأكثر على عدم حجية إجماعهما . . . وإذا ضممنا إلى ذلك أن الأكثر - أيضا - على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينص على خلافة أحد من بعده . . . كما جاء في المواقف وشرحها ( والإمام الحق بعد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : أبو بكر ثبتت إمامته بالإجماع وإن توقف فيه بعضهم . ولم ينص رسول الله صلى عليه [ وآله ] وسلم على أحد خلافا للبكرية ،
--> ( 98 ) الابهاج في شرح المنهاج 2 / 367 . ( 99 ) فواتح الرحموت في مسلم الثبوت 2 / 231 .