مؤسسة آل البيت ( ع )
43
مجلة تراثنا
( 3 ) تأملات في متن ودلالة حديث الاقتداء قد أشرنا في المقدمة إلى استدلال القوم بحديث الاقتداء في باب الخلافة والإمامة وفي الفقه والأصول في مسائل مهمة . . . فقد استدل به القاضي البيضاوي في كتابه الشهير " طوالع الأنوار في علم الكلام " وابن حجر المكي في " الصواعق المحرقة " وابن تيمية في " منهاج السنة " وولي الله الدهلوي - صاحب : حجة الله البالغة - في كتابه " قرة العينين في تفضيل الشيخين " . . . ومن الظريف جدا أن هذا الأخير ينسب رواية الحديث إلى البخاري ومسلم . . . وهذه . عبارته : " قوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . فعن حذيفة : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر متفق عليه . وعن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود . أخرجه الترمذي " ( 96 ) . إذ لا يخفى أن النسبة كاذبة . . . إلا أن يكون " متفق عليه " اصطلاحا خاصا بالدهلوي ، يعني به اتفاقهما على عدم الاخراج ! ! واستدل به الشيخ علي القاري . . . ووقع فيما وقع فيه الدهلوي . فقد جاء في " شرح الفقه الأكبر " : " مذهب عثمان وعبد الرحمن بن عوف : أن المجتهد يجوز له أن يقلد غيره . إذا كان أعلم منه بطريق الدين ، وأن يترك اجتهاد نفسه ويتبع اجتهاد غيره وهو المروي عن أبي حنيفة ، لا سيما وقد ورد في الصحيحين : اقتدوا باللذين من
--> ( 96 ) قرة العينين : 189 .