مؤسسة آل البيت ( ع )
196
مجلة تراثنا
رأيت زيدا عالما ، والأمر من الرؤية : إرء ورء . وقوله : " وأرنا مناسكنا " ( 199 ) أي : علمنا ، وقوله : " أعنده علم الغيب فهو يرى " ( 200 ) أي : يعلم ، وقوله : " ولو نشاء لأريناكهم " ( 201 ) أي : عرفناكهم . السبوح : المنزه عن كل سوء وسبح الله : نزهه ، وقوله : " سبحانك " ( 202 ) أي : أنزهك من كل سوء . رقال المطرزي ( 203 ) : وقولهم : سبحانك اللهم وبحمدك ، معناه : سبحتك بجميع الآئك وبحمدك سبحتك ( 204 ) . وسميت الصلاة تسبيحا ، لأن التسبيح تعظيم الله وتنزيهه من كل سوء قال تعالى : " وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار ) ( 205 ) أي : وصل ، وقوله : " فلولا أنه كان من المسبحين " ( 206 ) أي : المصلين . قال الجوهري : سبوح من صفات الله ، وكل اسم على فعول مفتوح الأول ، إلا سبوح قدوس ذروح ( 207 ) ، وسبحات ربنا بضم السين والباء أي .
--> ( 199 ) البقرة 2 : 128 . ( 200 ) النجم 53 : 35 . ( 201 ) محمد 47 : 30 . ( 202 ) البقرة 2 : 32 ، آل عمران 3 : 191 ، المائدة 5 : 116 ، الأعراف 7 : 143 ، يونس 10 : 10 ، الأنبياء 21 : 87 ، النور 24 : 16 ، الفرقان 25 : 18 ، سبأ 34 : 34 . ( 203 ) أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي ، الفقيه الحنفي النحوي ، قرأ على أبيه وعلى أبي المؤيد الموفق بن أحمد ، سمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن علي التاجر ، له عدة مصنفات ، منها : المغرب ، تكلم فيه على الألفاظ التي يستعملها الفقهاء من الغريب ، مات سنة ( 610 ه ) . وفيات الأعيان 5 : 369 ، مرآة الجنان 4 : 20 . ( 204 ) المغرب في ترتيب المعرب 1 : 240 سبح . ( 205 ) غافر 40 : 55 ( 206 ) الصافات 37 : 143 . ( 207 ) في هامش ( ر ) وردت حاشية مضطربة الأول والآخر فلم نثبتها .