مؤسسة آل البيت ( ع )
192
مجلة تراثنا
عناية الله ورأفته بعباده في إلهام أنبيائه أسماءه وصفاته لما جسر أحد من الخلق ولا تهجم في إطلاق شئ من هذه الأسماء والصفات عليه سبحانه . قلت : وهذا الكلام أولى من قول صاحب الفصول ، لأنه إذا جاز عدم المناسبة ولا ضرورة داعية إلى التسمية ، وجب الامتناع من جميع ما لم يرد به نص شرعي من الأسماء ، وهذا معنى قول العلماء : إن أسماء الله تعالى توقيفية ، أي : موقوفة على النص والإذن . ولقد خرجنا في هذا الباب بالإكثار عن حد الاختصار غير أن الحديث ذو شجون . شديد العقاب : أي للطغاة ، والشديد : القوي ، ومنه : " وشددنا ملكه " ( 180 ) أي : قويناه ، وشد الله عضده أي : قواه ، واشتد الرجل : إذا كان معه دابة شديدة ، أي : قوية والمشد : الذي دوابه شديدة قوية ، والمصنف : الذي دوابه ضعيفة . الناصر : هو النصير والنصير مبالغة في الناصر ، والنصرة : المعونة ، والنصير والناصر : المعين ، ونصر الغيث البلد : إذا أعانه على الخصب والنبات ، وقوله تعالى : " ولا هم ينصرون " ( 181 ) أي : يعاونون . العلام : مبالغة في العلم ، وهو الذي لا يشد عنه معلوم ، وقالوا رجل علامة ، فألحقوا الهاء لتدل على تحقيق المبالغة ، فتؤذن بحدوث معنى زائد في الصفة ، ولا يوصف
--> ( 180 ) ص 38 : 20 . ( 181 ) البقرة 2 : 48 و 86 و 123 ، الأنبياء 21 : 39 ، الدخان 44 : 41 ، الطور 52 : 46 .