مؤسسة آل البيت ( ع )
187
مجلة تراثنا
لقيامهم بتدبير الناس وتعليمهم ، ومنه : ربة البيت ، لأنها تدبره . د : أنه مشتق من التربية ، ومنه قوله تعالى : " وربائبكم " ( 162 ) سمي ولد الزوجة ربيبة لتربية الزوج له . فعلى هذا إن قيل : بأنه تعالى رب لأنه سيد أو مالك ، فذلك من صفات ذاته ، وإن قيل : لأنه مدبر لخلقه أو مربيهم ، فذلك من صفات أفعاله . السيد : الملك ، وسيد القوم ملكهم وعظيمهم . وقال النبي - صلى الله عليه وآله - : علي سيد العرب ، فقالت عائشة ( 163 ) : أولست سيد العرب ؟ ! فقال - صلى الله عليه وآله وسلم - : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب ، فقالت : وما السيد ؟ فقال - صلى الله عليه وآله وسلم - : هو من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي ( 164 ) . فعلى هذا الحديث السيد هو : الملك الواجب الطاعة ، قاله صاحب العدة ( 165 ) . قال الشهيد في قواعده : ومنع بعضهم من تسميته تعالى بالسيد ( 166 ) . قلت : وهذا المنع ليس بشئ . أما أولا : فلما ذكرناه من قول صاحب العدة ، وقد أثبته ( 167 ) في الأسماء الحسنى في عبارته .
--> ( 162 ) النساء 4 : 23 . ( 163 ) أم عبد الله عائشة بنت أبي بكر ، روت عن النبي - صلى الله عليه وآله - وعن أبيها وعمر وغيرهم ، روت عنها أختها أم كلثوم وأخوها من الرضاعة عوف بن الحارث وغيرهما ، ماتت سنة ( 58 ه ) وقيل ( 57 ه ) . أسد الغابة 5 : 501 ، تهذيب التهذيب 12 : 435 . ( 164 ) أنظر إحقاق الحق 4 : 36 . ( 165 ) عدة الداعي : 305 ، باختلاف . ( 166 ) القواعد والفوائد 2 : 177 ، باختلاف . ( 167 ) أي : صاحب العدة .