مؤسسة آل البيت ( ع )
185
مجلة تراثنا
شئ خلقه هدى ( 155 ) . البديع : هو الذي فطر الخلق مبتدعا لا على مثال سبق ، وهو فعيل بمعنى مفعل كأليم بمعنى مؤلم . والبديع يقال على الفاعل والمنفعل ، والمراد هنا الأول ، والبدع الذي يكون أولا في كل شئ ، ومنه قوله تعالى : " ما كنت بدعا من الرسل " ( 156 ) أي : لست بأول مرسل . الباقي : قال الشهيد : هو الموجود الواجب وجوده لذاته أزلا وأبدا ( 157 ) . وقال البادرائي وصاحب العدة : هو الذي بقاؤه غير متناه ولا محدود ، ولا تعرض عليه عوارض الزوال ، وليست صفة بقائه ودوامه كبقاء الجنة والنار ودوامهما ، لأن بقاءه أزلي أبدي وبقاؤهما أبدي غير أزلي ، ومعنى الأزلي : ما لم يزل ، والأبدي : ما لا يزال ، والجنة والنار مخلوقتان كائنتان بعد أن لم تكونا ( 158 ) . الوارث : هو الباقي بعد فناء الخلق ، فترجع إليه الأملاك بعد فناء الملاك . الرشيد : الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم . أو ذو الرشد ، وهو الحكمة ، لاستقامة تدبيره . أو الذي ينساق بتدبيراته إلى غايتها .
--> ( 155 ) طه 20 : 50 . ( 156 ) الأحقاف 46 : 9 . ( 157 ) القواعد والفوائد 2 : 174 . ( 158 ) عدة الداعي : 301 ، باختلاف .