مؤسسة آل البيت ( ع )
168
مجلة تراثنا
ذاته أو صفاته بأمر خارج عن ذاته يتوقف في وجوده أو كماله عليه ، فهو محتاج إلى ذلك الأمر ، ولا يتصور ذلك في الله تعالى . الغني : الذي جبر مفاقر الخلق وأغناهم عمن سواه بواسع الرزق . الحكيم ( 89 ) : هو المحكم خلق الأشياء ، والأحكام هو : إتقان التدبير وحسن التصوير والتقدير . وقيل : الحكيم العادل ، والحكمة لغة : العلم ، ومنه : " يؤتي الحكمة من يشاء " ( 90 ) والحكيم أيضا : الذي لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب ، والذي يضع الأشياء مواضعها . الودود : الذي يود عباده ، أي : يرضى عنهم ويقبل أعمالهم ، مأخوذ من الود وهو المحبة . أو يكون بمعنى : أن يودهم إلى خلقه ، ومنه : " سيجعل لهم الرحمن ودا " ( 91 ) أي : محبته في قلوب العباد . أو يكون فعول هذا بمعنى مفعول ، كمهيب بمعنى مهيوب ، يريد : أنه مودود في قلوب أوليائه بما ساق إليهم من المعارف وأظهر لهم من الألطاف .
--> ( 89 ) في هامش ( ر ) : " الحكيم يحتمل أمرين ، الأول : أنه تعالى بمعنى العالم [ لأن العالم ] بالشئ يسمى حكيما ، فعلى هذا يكون من صفات الذات ، مثل العالم ، ويوصف بهما فيما لم يزل . الثاني : أن معناه المحكم لأفعاله ، ويكون فعيل بمعنى مفعل ، وعلى هذا يكون من صفات الأفعال ، ومعناه : أن أفعاله سبحانه كلها حكمة وصواب ، ولا يوصف بذلك فيما لم يزل ، وعن ابن عباس : العليم الذي كمل في علمه ، و [ الحكيم ] الذي كمل في حكمته ، قاله الطبرسي في مجمعه . منه رحمه الله " . أنظر : مجمع البيان 1 : 78 ، باختلاف وزيادة أدخلنا بعضها في المتن بين معقوفتين . ( 90 ) البقرة 2 : 269 . ( 91 ) مريم 19 : 96 .