مؤسسة آل البيت ( ع )
147
مجلة تراثنا
يطلق على غيره حقيقة ولا مجازا ، قال تعالى : " هل تعلم له سميا " ( 16 ) أي : هل تعلم أحدا يسمى الله ؟ وقيل : سميا أي : مثلا وشبيها . ح : أن هذا الاسم الشريف دال على الذات المقدسة الموصوفة بجميع الكمالات ، حتى لا يشذ به شئ ، وباقي أسمائه تعالى لا تدل آحادها إلا على آحاد المعاني ، كالقادر على القدرة والعالم على العلم . أو فعل منسوب إلى الذات ، مثل قولنا : الرحمن ، فإنه اسم للذات مع اعتبار الرحمة ، وكذا الرحيم ، والعليم . والخالق : اسم للذات مع اعتبار وصف وجودي خارجي . والقدوس : اسم للذات مع وصف سلبي ، أعني التقديس الذي هو التطهير عن النقائص . والباقي : اسم للذات مع نسبة وإضافة ، أعني البقاء وهو نسبة بين الوجود ، والأزمنة ، إذ هو استمرار الوجود في الأزمنة . والأبدي : هو المستمر في جميع الأزمنة ، فالباقي أعم منه . والأزلي : هو الذي قارن وجوده جميع الأزمنة الماضية المحققة والمقدرة . فهذه الاعتبارات تكاد تأتي على الأسماء الحسنى بحسب الضبط ( 17 ) . ط : أنه اسم غير صفة ، بخلاف سائر أسمائه تعالى ، فإنها تقع صفات ، أما أنه اسم غير صفة ، فلأنك تصفه ولا تصف به ، فتقول : إله واحد ، ولا تقول : شئ ، إله ، وأما وقوع ما عداه من أسمائه الحسنى صفات ، فلأنه يقال : شئ قادر وعالم وحي إلى غير ذلك . ي : أن جميع أسمائه الحسنى يتسمى بهذا الاسم ولا يتسمى هو بشئ منها ، فلا يقال : الله اسم من أسماء الصبور أو الرحيم أو الشكور ، ولكن يقال : الصبور اسم من أسماء الله تعالى . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنه قد قيل : إن هذا الاسم المقدس هو الاسم الأعظم . قال ابن فهد في عدته : وهذا القول قريب جدا ، لأن الوارد في هذا المعنى
--> ( 16 ) مريم 19 : 65 . ( 17 ) القواعد والفوائد 2 : 166 .