مؤسسة آل البيت ( ع )
90
مجلة تراثنا
الثاني : ما ورد به السمع ، ولكن إطلاقه في غير مورده يوهم النقص ، فلا يجوز ، كأن يقول . يا ماكر ويا مستهزئ ، أو يحلف به . قال الشهيد رحمه الله في قواعده : ومنع بعضهم أن يقول : " اللهم امكر بفلان " وقد ورد في دعوات المصباح : " اللهم استهزئ به ولا تستهزئ بي " . الثالث : ما خلا عن الايهام ، إلا أنه لم يرد به السمع " كالنجي ، والأريحي . قال الشهيد رحمه الله . والأولى التوقف عما لم يثبت التسمية به ، وإن جاز أن يطلق معناه عليه ( 217 ) . إذا عرفت ذلك ، فنقول : قال الشيخ نصير الدين أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي - قدس الله سره - في فصوله . كل اسم يليق بجلاله ، ويناسب كماله مما لم يرد به إذن يجوز إطلاقه عليه تعالى ، إلا أنه ليس من الأدب ، لجواز أن لا يناسبه تعالى من وجه آخر ( 218 ) . قلت : فعنده يجوز أن يطلق عليه الجوهر لأن الجوهر قائم بذاته ، غير مفتقر إلى الغير ، والله تعالى كذلك . وقال الشيخ علي بن يوسف بن عبد الجليل في كتابه " منتهى السؤول " : لا يجوز أن يطلق على الواجب تعالى صفة لم يرد في الشرع المطهر إطلاقها عليه ، وإن صح اتصافه بها معنى ، كالجوهر مثلا ، بمعنى القائم بذاته ، لجواز أن يكون في ذلك مفسدة خفية لا نعلمها ، فإنه لا يكفي في إطلاق الصفة على الموصوف ثبوت معناها له ، فإن لفظتي . " عز " و " جزل " لا يجوز إطلاقهما على النبي صلى الله عليه وآله وإن كان عزيزا جليلا في قومه ، لأنهما يختصان بالله - تعالى ، ولولا عناية الله ورأفته بعباده ، في
--> ( 217 ) القواعد والفوائد 2 / 176 - 178 . ( 218 ) الفصول النصيرية : 17 - 18 .