مؤسسة آل البيت ( ع )
30
مجلة تراثنا
وأورد الرازي احتجاج جهم على مقالته بالقرآن ، والمعقول : أما القرآن ، فآيتان : الأولى : قوله تعالى : ( الله خالق كل شئ ) [ سورة الرعد ( 13 ) الآية ( 16 ) ] . فلو كان تعالى يسمى بلفظ " الشئ " لزم بحكم هذا الظاهر كونه خالقا لنفسه ، وهو محال . الثانية : قوله تعالى : ( ليس كمثله شئ ) [ سورة الشورى ( 42 ) الآية ( 11 ) ] . ومثل مثله هو " هو " فلما ذكر أن ( ليس كمثله شئ ) لزم أن لا يكون هو مسمى باسم " شئ " . وقول من قال : " الكاف زائدة " باطل ، لأن هذا ذكر : هذا الكاف خطأ وفاسد ، فمعلوم أن هذا لا يليق بكلام الله تعالى . وأما المعقول : فهو . أن أسماء الله تعالى دالة على . صفات الكمال ونعوت الجلال ، وقال : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) [ سورة الأعراف ( 7 ) الآية ( 180 ) ] . واسم " الشئ " لا يفيد كمالا ، ولا جلالة ولا معنى من المعاني الحسنة ، فثبت أن كل ما كان من أسماء الله تعالى وجب أن يفيد حسنا ، ولفظ " شئ " لا يفيد حسنا ، فوجب أن لا يكون لله تعالى ( 168 ) . ولم يحاول الرازي الإجابة على كلام جهم هذا ، فلنذكر - نحن - ما يبدو لنا فيه من المغالطة والفساد :
--> ( 68 ) لوامع البينات . المطبوع باسم " شرح أسماء الله الحسنى " للرازي : 7 - 358 .