مؤسسة آل البيت ( ع )

23

مجلة تراثنا

نستدل على إثبات صفات كمالية للواجب تعالى ، ثم نعبر عنها بمشتق ؟ ( 42 ) . ومن هنا ، فإن لهشام بن الحكم الحق في أن يصطلح معنى خاصا لكلمة " جسم " فيطلقها ، إذا توفر فيه الشرطان ، ولا يمنع منه إلا موضوع " توقيفية أسماء الله تعالى " . التي سنتحدث عنها في نهاية البحث ، أما هنا فيجب أن نعرف " مصطلح هشام " ثم " الدليل على اختياره لهذا المصطلح " . أما مصطلحه : فقد ذكروا : أن " الشئ " عنده لا يكون إلا " جسما " ( 43 ) ونقلوا عنه : أنه زعم : أن إثبات " الشئ " أن يقال : " جسم " ( 44 ) . وقال فرقة من المعتزلة : لا " شئ " إلا " جسم " ( 45 ) . وقال الأشعري - في الاختلاف في الدقيق ، و " الجسم " - : 9 - هشام بن الحكم ، وكان يقول : أريد بقولي : " جسم " أنه " موجود ، وأنه " شئ " وأنه " قائم بنفسه " ( 46 ) . هكذا جمع الأشعري بين هذه التفسيرات الثلاثة ، في مصطلح هشام في " الجسم " ، وظاهر ذلك أنها كلها متساوية ، وتعطي مفهوما واحدا . وقد عرفت أن " الشئ " و " الجسم " واحد عند هشام ، كما نسب الأشعري ذلك إلى المشبهة ( 47 ) . * * *

--> ( 42 ) الشيخ محمد عبده بين الفلاسفة والمتكلمين : 604 . ( 43 ) الفرق بين الفرق : 67 . ( 44 ) اختيار معرفة الرجال : 284 رقم 503 . ( 45 ) مقالات الإسلاميين 1 / 245 . ( 46 ) مقالات الإسلاميين 2 / 6 ، وطبعة ريتر : 304 . ( 47 ) مقالات الإسلاميين 2 / 180 .