مؤسسة آل البيت ( ع )
88
مجلة تراثنا
يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى ( 42 ) وماذا من تأمل من شامي تلمذ على شيخ الضلال ابن تيمية المخذول ؟ ! وتراهم يبذلون كل الجهد في إبطال ما يروى في فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتضعيفه مهما صح الحديث وكثرت رواته وطرقه وتواتر نقله . وأما إذا فشل السعي وأعيتهم المقاييس العلمية فلهم عند ذلك أدلة ثلاثة يلجؤون إليها يأباها العلم ، وهي : 1 - الاستشهاد بالقلب . 2 - اليمين الفاجرة . 3 - الحدة في الكلام والسب والشتم ! فمن أمثلة الأول - عدا ما تقدم عن ابن كثير - : قال الذهبي في حديثه عن المستدرك : " وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيد ذلك نحو ربعه ، وباقي الكتاب مناكير وعجائب ! وفي غضون ذ لك أحاديث نحو المائة يشهد القلب ببطلانها ! كنت قد أفردت منها جزء ، وحديث الطير بالنسبة إليها سماء " ( 43 ) . ومن أمثلته : أخرج الحاكم بإسناده عن علي ، قال : " أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أول من يدخل الجنة أنا وفاطمة والحسن والحسين . قلت : يا رسول الله فمحبونا ؟ قال : من ورائكم . صحيح الإسناد ولم يخرجاه ! " . قال الذهبي في تلخيصه : " الحديث منكر من القول ! يشهد القلب بوضعه ! ! " ( 44 ) .
--> ( 42 ) سورة طه ، الآية 16 ( 43 ) سير أعلام النبلاء 17 / 175 ، وتلخيص المستدرك 3 / 131 نحوه . ( 44 ) المستدرك 3 / 151 .