مؤسسة آل البيت ( ع )
48
مجلة تراثنا
النسبة إلى المدينة بلفظ ( مدني ) في موارد أخر من الكتاب . ولم تشر المحققة إلى هذا الاختلاف في النسبة إلى البلدة الواحدة مع أنه منير للسؤال وانظر : مختار الصحاح للرازي مادة ( مدن ) فإنه قال : النسبة إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( مدني ) وإلى مدينة المنصور ( مديني ) للفرق بينهما . فلا حظ . 5 - في ص 113 رقم ( 395 ) مراجم بن العوام بن مراجم ، يروي عنه إبراهيم بن الحجاج السامي بصري وأبوه العوام بن مراجم يروي عنه شبعة . أقول : الظاهر أن قوله ، وأبوه . . . إلى آخره ، عنوان مستقل بقرينة قوله : بصري . وهو إنما يذكر ذلك في نهاية العنوان عادة . وبقرينة ذكر الرواية عن الأب ، وهو إنما يذكر الرواية عمن عنون لم . وباعتبار أن كلمة ( مراجم ) المذكورة مع اسم الأب العوام بن مراحم قد وقع فيها تصحيف فقد صحف فيه يحيى بن معين فقال : ابن مزاحم بالزاي والحاء فرد عليه ، كما ذكره ابن الصلاح ( 12 ) فليس من المستبعد أن يكون المؤلف عنونه لأجل هذه المشكاة بالذات والحديث المذكور خرجه محقق ( علوم الحديث ) عن المسند لأحمد 1 / 72 : ومسلم البر 8 / 18 : والترمذي صفة القيامة 4 / 614 أنظر : علوم الحديث 279 . ومن هنا ، يمكن القول بأن البرديجي لم يعنون في كتابه ( طبقات الأسماء المفردة ) إلا الأسماء المعرضة للتصحيف ، في أسانيد معنية معروفة ، كما في سند هذا الحديث . ولو أن المحققة كانت تبذل جهدا للوقوف على تلك الأسانيد ، لكان تزيد من قيمة هذا العمل القيم ، وكانت تقدم للعلم وأهله خدمة جلى . ومنهما كانت هذه الملاحظات ، فإن إيرادها لم يكن إلا بغرض الفائدة
--> ( 12 ) علوم الحديث 279 النوع 35