مؤسسة آل البيت ( ع )
22
مجلة تراثنا
آخر حرف من رويها ساكن صحيح . ويسمى ( غاليا ) لغلوه على وزنه ، وتجاوزه حد رويه ( بكسر وزن الشعر ) . وفائدته الفرق بين الوقف والوصل . وهو لا يختص بالاسم ، كالترنم ، فيلحقه كما في قول رؤبة بن العجاج : " وقاتم الأعماق خاوي المخترقن " . " مشتبه الأعلام لماع الخفقن " . ويلحق الأفعال أيضا كما في قول العجاج : " من طلل كالأتحمي انهجن " ( 32 ) . ويلحق الحروف كما في قول رؤبة - على ما قيل - ( 33 ) : " قالت بنات العم يا سلمى وانن " . " كان فقيرا معدما ، قالت وانن " . وقد أنكر جماعة ثبوت هذا المقسم من التنوين كما سيأتي في كلام ابن هشام وأثبته آخرون كالأخفش والعروضيين . قال ابن هشام : وجعله ابن يعيش من نوع تنوين الترنم ، زاعما : أن الترنم يحصل بالنون نفسها لأنها حرف أغن ( 34 ) . قلت : فالترنم عنده غير خاص بالقوافي المطلقة . كما ذكرنا . وقال في المغني أيضا : وأنكر الزجاج والسيرافي ثبوت هذا التنوين البتة ، لأنه يكسر الوزن ، وقالا : لعل الشاعر كان يزيد " إن " في آخر كل بيت ، فضعف صوته بالهمزة ، فتوهم السامع أن النون تنوين . قال ابن هشام : واختار هذا القول ابن مالك ( 35 ) .
--> ( 32 ) قبله : " ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا " . ( 33 ) راجع التصريح - للأزهري - 1 / 37 . ( 34 ) مغني اللبيب 1 / 448 . ( 35 ) مغني اللبيب 1 / 448 .