مؤسسة آل البيت ( ع )
14
مجلة تراثنا
فإن " عزيرا " هذا مبتدأ و " ابن " خبره ، ولما أشبه المجوزة حذفها صورة حملوه عليها فحذف ، لكن لا يقاس عليه ( 6 ) . الرابع : أنه يحذف في الوقف على الكلمة ، لأنه تابع للحركة ، والوقف يقتضي عدم الحركة . الخامس : أنه يقلب في حالة النصب إلى الألف ، عند الوقف ، فرقا بين حالتي الرفع والنصب - على غير لغة ربيعة - . السادس : أنه لا يدخل على ساكن ، لاستحالة اجتماع ساكنين ، ومن ثم تحذف الياء من نحو ( قاضي ) مرفوعة ومجرورة ، بعد حذف حركتها ، لثقل الضمة والكسرة على الياء ، فتبقى الياء الساكنة ، فإذا دخل عليها التنوين اجتمع ساكنان ، فتحذف الياء ، ويتبع التنوين حركة الضاد فيصير " قاض " بخلاف حالة النصب ، لأن الفتحة تظهر على الياء لخفتها ، فتنون أيضا . السابع : أنه يدغم فيما بعده إن كان من حروف الادغام وهي حروف " يرملون " . الثامن : أنه لا يدخل على الممنوع من الصرف ، إلا في الضرورة ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . التاسع : أنه يحذف عند اتصاله بساكن بعده في موارد قليلة ، ومنه : ( ولا ذاكر الله إلا قليلا ) ( 7 ) لكن البغدادي قد ذكر في خزانة الأدب : ( 8 ) أن التنوين حذف لضرورة الشعر لا لالتقاء الساكنين كما ذكر ابن هشام . وقوله : " وحاتم الطائي وهاب المئي " ( 9 ) فالحذف هنا للضرورة ، وشذت قراءة
--> ( 6 ) جواهر الأدب - للأربلي - : 76 . ( 7 ) هذا عجز بيت ، مدره : " فألفيته غير مستعتب " وهو منسوب إلى أبي الأسود الدؤلي . ( 8 ) خزانة الأدب 4 / 554 . ( 9 ) قبله : " جيدة خالي ولقيط وعلي " نسبه أبو زيد الأنصاري في النوادر إلى امرأة تفخر بأخوالها من اليمن ، وجعله العيني من رجز لقصي بن كلاب ، وخطأه البغدادي في ذلك بأن حاتما بعد قصي بزمن .