مؤسسة آل البيت ( ع )

11

مجلة تراثنا

الفصل الأول في تعريف التنوين التنوين في الأصل مصدر نونت الكلمة إذا ألحقتها نونا ( 1 ) . وفي الاصطلاح : نون ساكنة بالأصالة ، زائدة ، تلحق آخر الكلمة لغير توكيد ، تثبت لفظا لا خطا . فقولنا : " نون " جنس التعريف ، وما بعده فصول مخرجة : فخرج بقولنا : " ساكنة " النون المتحركة الزائدة للإلحاق كما في مثل " رعشن " للمرتعش ، و " ضيفن " للطفيلي . وإنما قيد السكون " بالأصالة " لئلا يخرج بعض أفراد التنوين إذا حرك لالتقاء الساكنين نحو " محظورا انظر " ( 2 ) . وبقولنا : " زائدة " النون الأصلية كما في " حسن " . وبقولنا : " تلحق آخر الكلمة " نون الانفعال نحو " انكسر ومنكسر " . وبقولنا : " لغير توكيد " نون التأكيد في مثل " إضربن " . وبقولنا : " تثبت لفظا لا خطا " سائر النونات الزائدة ، ساكنة كانت أو غيرها ، لثبوتها خطا ، كالنون اللاحقة لآخر القوافي ، والنون اللاحقة لآخر الكلمة من كلمة أخرى نحو " أحمد انطلق " . فائدة : إنما كان التنوين ساكنا ، لأنه حرف ، والحرف مبني ، والأصل في المبني السكون ، فإذا لاقاها ساكن تتحرك بالكسر ، لأن الأصل في تحريك الساكن الكسر ،

--> ( 1 ) لاحظ : الحدائق الندية : 14 . والفوائد الضيائية : 291 ، والتصريح - للأزهري - 1 / 30 . ( 2 ) راجع : التصريح 1 / 31 .