مؤسسة آل البيت ( ع )

74

مجلة تراثنا

- كان صاحب ربيع يتشيع فارتفع إليه خصمان : اسم أحدهما علي ، والآخر معاوية ، فانحنى على معاوية فضربه مائة سوط من غير أن اتجهت عليه حجة ، ففطن من أين أتي ! فقال : أصلحك الله ! سل خصمي عن كنيته ، فإذا هو أبو عبد الرحمن - وكانت كنية معاوية بن أبي سفيان - فبطحه وضربه مائة سوط ، فقال لصاحبه : ما أخذته مني بالاسم استرجعته منك بالكنية ( 207 ) . - روى عمر بن شبة قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : كان عمر إذا بعثني إلى أحد من ولده قال لي : " لا تخبره لم بعثتك إليه ، فلعل الشيطان يعلمه كذبة " ! فجاءت أم ولد لعبد الرحمن ، فقالت : إن أبا عيسى لا ينفق علي ولا يكسوني . قال : ويحك ، من أبو عيسى ؟ قالت : ابنك عبد الرحمن . فقال . وهل لعيسى من أب ؟ ! قال : فأرسلني إليه وقال : قل له : " أجب " ولا تخبره لأي شئ دعوته . قال : فأتيته ، وعنده ديك ودجاجة هنديان ، فقلت له : أجب أباك أمير المؤمنين . قال : ما يريد مني ؟ قلت : لا أدري . قال : إني أعطيك هذا الديك والدجاجة على أن تخبرني ما يريد مني . فاشترطت أن لا يخبر عمر ، وأخبرته ، وأعطاني الديك والدجاجة ، فلما جئت عمر قال لي : أخبرته ؟ فوالله ما استطعت أن أقول : لا ، فقلت : نعم .

--> ( 207 ) شرح نهج البلاغة 19 / 371 .