مؤسسة آل البيت ( ع )

71

مجلة تراثنا

ويا خرمنحى ، مدبر ، منحوس " وما يشبه هذا القول . فنهض الديلمي ، مغضبا ، وقال : هذا تعريض بي وقصد لي ، وصار ذلك سبب عداوة تأكدت بينهما واستحكمت معهما ( 196 ) . - كان " يموت بن المزرع ، لا يعود مريضا خوفا من أن يتطير من اسمه ، وكان يقول : بليت بالاسم الذي سماني أبي به ، فإني إذا عدت مريضا فاستأذنت عليه ، فقيل : من هذا ؟ قلت : أنا ابن المزرع ، وأسقطت اسمي ( 197 ) . - تولى يحيى بن أكثم ديوان الصدقات على الاضراء ، فلم يعطهم شيئا ، فطالبوه فلم يعطهم ، فقال : ليس لكم عند أمير المؤمنين - شئ ! فقالوا : لا تفعل ، يا أبا سعيد . فقال : الحبس ، الحبس ، فأمر بهم فحبسوا جميعا . فلما كان الليل ضجوا ، فقال المأمون : ما هذا ؟ فقالوا : الأضراء حبسهم يحيى بن أكثم ، فقال : لم حبسهم ؟ فقالوا : كنوه ، فحبسهم . فدعاه فقال له : حبستهم على أن كنوك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، لم أحبسهم على ذلك ، وإنما حبستهم على التعريض ، قالوا لي " يا أبا سعيد " يعرضون بشيخ لائط في الخريبة ( 198 ) . أقول : وكان القاضي يحيى متهما بما عرضوا به ، فقد عرض به المأمون نفسه فقال له : من الذي يقول . قاض يرى الحد في الزناء ولا * * يرى على من يلوط من باس فقال يحيى : أما يعرف أمير المؤمنين من قاله ؟ قال : لا .

--> ( 196 ) الهفوات النادرة : 45 - 47 الرقم 41 . ( 197 ) وفيات الأعيان 7 / 54 ط . عباس . ( 198 ) تاريخ بغداد 14 / 194 - 195 .