مؤسسة آل البيت ( ع )

57

مجلة تراثنا

وأحمد بن عبدون . فإن كلهم يكنى : " أبا عبد الله " وقد وقع إطلاق ذلك في كثير من المواضع ، لكن الذي يقضي به كلام الشيخ رحمه الله إرادة " المفيد " من ذلك حيث أطلق ، فإنه - وإن ذكر غيره - إلا أنه على سبيل الندرة ، فينصرف الاطلاق إلى الشائع المعروف المعلوم من تتبع استعمالاته . مع أن هذا الاشتراك لا يضر ، لاشتراك الجميع في التوثيق ، عند التحقيق ( 155 ) . 3 - أورد المعلق على " مجمع الرجال " القصة التي نقلناها في القسم الأول من هذا البحث بعنوان " الكنية للاحترام " رقم 1 عن " الإرشاد " للشيخ المفيد ، وقال : فظهر أن ذكر الرجل بالكنية لا يكون إلا مع اعتبار زائد حتى قد يصير سببا لاعتباره في حديثه ( 156 ) . 4 - إن كثيرا من الرواة يذكرون في الأسانيد بكناهم ، من دون ذكر أسمائهم ، فيظن من لا يقف على كناهم - إذا ذكروا بأسمائهم - أنهم مجهولون ، أو أن المكنى غير المسمى ، ويحكم بكون الحديث " معللا " من هذه الجهة ، وإليك أمثلة لذلك : 1 - إن الصدوق يروي في كتاب " الفقيه " عن " أبي علي ابن راشد " وفي " المشيخة " التي عقدها لذكر أسانيده إلى الرواة ، لم يذكر سندا له إلى الراوي المكنى ب‍ " أبي علي ابن راشد " فظن بعض من لا خبرة له ، أن حديث " أبي علي ابن راشد " في الفقيه من المراسيل ، لعدم وجود سند للصدوق إليه . بينما الصدوق قد أثبت في " المشيخة " سنده إلى الرجل في عنوان اسمه ،

--> ( 155 ) رجال السيد بحر العلوم 4 / 108 . ( 156 ) مجمع الرجال 7 / 2 الهامش .