مؤسسة آل البيت ( ع )
48
مجلة تراثنا
ربيب أمير المؤمنين عليه السلام ووليه . ولا ريب أن سكوته عليه السلام عن ذلك تقرير لجوازه ، فلاحظ . 3 - أن سبب المنع قد زال بانقضاء عهد النبوة ، كما عرفت في كلام النووي . لكن ثبوت كون ذلك سببا محل تأمل ، لعدم وروده بطريق واضح . أقول : إن ملاحظة هذه الأمور تعطينا ظنا بأن المنع كان خاصا بعهده صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن الحرمة - على فرض ثبوتها - قد زالت بعده . ويؤيد ذلك كله - قبل إجماع الأمة على عدم الحرمة - ما دل على كراهة ذلك . ولعل حكمة المنع في عصره هو الحد من اشتراك أحد مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الاسم والكنية ، لأداء ذلك إلى الاشتباه في النقل بين الرسول وبين ذلك المسمى والمكنى ، وفي ذلك ما لا يخفى من التغرير والإيقاع في الشبهة ، فكان المنع من الجمع بين اسمه وكنيته لأحد من أمته أفضل طريق لقطع ذلك التشابه . ومن الواضح اختصاص ذلك الاشتباه بعصره ، وحال حياته صلى الله عليه وآله وسلم ، وارتفاعه بعد وفاته ، فلا تبقى الحرمة . لكن مقتضى " التأدب معه صلى الله عليه وآله وسلم " هو الامتناع عن الجمع بين اسمه وكنيته ، كما عللت الكراهة بذلك ( 125 ) . ويؤيد ذلك أنا لم نجد أحدا من مشاهير الرواة وأعلام الأمة ، قد تسمى بمحمد ، ممن كنيته أبو القاسم . * * *
--> ( 125 ) كشف اللثام 1 ق 2 / 97 .