مؤسسة آل البيت ( ع )

26

مجلة تراثنا

ذلك في " محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن " . وهم أولى به منهم ، لأن أباه كان اسمه المعروف به " عبد الله " وكان أمير المؤمنين عليه السلام اسمه " علي " وإنما انضاف إلى " الله " بالعبودية كما انضاف جميع العباد إلى " الله " بالعبودية ( 56 ) . أقول : إن الاستدلال بهذه الرواية وأمثالها على إمامة ابن الحنفية أمر مرفوض ، لوجوه : 1 - أن الإمامة من الأصول ، ولا يمكن إثباتها بالخبر الواحد ، لأنه لا يوجب علما ولا عملا في هذا المقام ، كما تقرر في أصول العقائد ، وأصول الفقه . 2 - أن الأحاديث المذكورة لم تثبت سندا بمستوى الاحتجاج بها . 3 - أن قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأن فلانا يملأ الأرض قسطا وعدلا لا يمكن أن ينطبق على محمد بن الحنفية ، لعدم تحقق ذلك في حياته ، كما هو المعلوم من التاريخ . كما أن الروايات الدالة على سماح النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتسمية ابن الحنفية باسمه وتكنيته بكنيته ، لا تدل إلا على إكرام النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام وابنه بهذا السماح ، خاصه بعد منعه من الجمع بين اسمه وكنيته لأي أحد . فعن محمد بن الحنفية ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . " يولد لك غلام نحلته اسمي وكنيتي " . فولد له محمد ( 57 ) . وفيما نقله العمري : عن ابن خداع ناسب المصريين في كتابه " المبسوط " : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : " يولد لك ولد تحليه اسمي

--> ( 56 ) الفصول المختارة : 246 . ( 57 ) معرفة علوم الحديث ، للحاكم : 189 .