مؤسسة آل البيت ( ع )

215

مجلة تراثنا

من مزيد ، لا سيما مع شدة الخوف في تلك الأعصار بسبب التعصبات المذهبية " ( 10 ) . وهكذا فقد كان رحمه الله تعالى له باعا طويلا في كل شئ ، فأتحف بعلمه الغزير طلاب العلم ومريدي البحث فتخرج منهم جملة من الفضلاء والعلماء ، أمثال : 1 - السيد نور الدين علي بن الحسين العاملي . 2 - السيد علي بن الحسين بن محمد الحسيني العاملي . 3 - الشيخ أبو القاسم نور الدين علي بن عبد الصمد العاملي . 4 - السيد علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي . 5 - السيد محمد بن الحسن ( الملقب بالحر العاملي المشغري ) . وبقي رضوان الله تعالى عليه شعلة متقدة تلقي ببريقها اللامع نورا يضئ زوايا العتمة ، وينشر الخير في كل مكان ، حتى ضاق به حساده ، وذوي الأفكار المنحرفة ، فأقدموا على الوشاية به إلى السلطان فأرسل في طلبه ، حيث قبض عليه بالمسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر ، وأخرجوه إلى بعض دور مكة ، وبقي محبوسا هناك شهرا وعشرة أيام ، ثم ساروا به على طريق البحر إلى القسطنطينية وقتلوه بها ، وبقي مطروحا ثلاثة أيام ، ثم ألقوا جسده الشريف في البحر . . . وأخذ قاتله رأسه إلى السلطان فأنكر ذلك عليه . . وقتله ( 11 ) ( 12 ) . * * * والنسخة المعتمدة هي التي في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد ، برقم 8889 ع ، تاريخها سنة 989 ه‍ ، والحمد لله رب العالمين . أسامة آل جعفر

--> ( 10 ) أعيان الشيعة 7 : 145 . ( 11 ) لؤلؤة البحرين : 33 . ( 12 ) لم نذكر إلا شذرات متفرقة من ترجمته ، ولمزيد من البحث ، أنظر أمل الآمل : 85 ، رياض العلماء 3 : 387 ، ريحانة الأدب 3 : 280 ، الأعلام - للزركلي - 3 : 64 ، الفوائد الرضوية : 186 ، مصفى المقال : 183 ، إيضاح المكنون 4 : 479 ، الذريعة في فتفرقا ضمن مؤلفاته ، أعيان الشيعة 7 : 143 ، لؤلؤة البحرين : 28 .